أفروديت

مراجعة رواية “أفروديت” للروائي الدكتور علي مكية

يقدم الكاتب علي مكية في روايته الجديدة “أفروديت” عملاً يحلّق في المسافة الجائرة بين الحب والصداقة، واستحالة (أو إمكانية) أن تُضفي إحداهما إلى الأخرى..

تتمحور قصة الرواية حول صداقةٌ نشأت عام 2005 بين شبانٍ أربعة هم: الشابين بيان وآدم، والصبيّتين يارا ويسار.. الذين يشكلون في العلاقة المنسوجة فيما بينهم مثالاً لهوية الصداقة الحق. ويستخدم الكاتب في أسلوب سرده طريقة طرح الملاحظات الجانبية حول أحداثٍ مفصلية أو نتائج أسفرت عنها الأعوام التي شهدت هذه الصداقة.

في مجمل الرواية نجد منولوجاً داخلياً مسموعاً يخرج من صدر “بيان” فيه الكثير من اللوم والعتاب الشخصي، ونلمس فيه حنيناً صرفاً لا تشوبه شائبة تجاه “يسار” حبّه الزائل الذي لا يكاد يُنسى..

يقدّم الكاتب في نصّه حرارةً عارمة، ويجعل من أحداث روايته -بطيئة الخطو- تجسيداً للعشق الروحي يساعده في ذلك لغته الشعرية التي لا تخطئها العين..

صدرت الرواية عن دار استانبولي عام 2022، وتقع في 189 صفحة من القطع المتوسط، وهي بالمجمل رواية شاعرية تناقش بروح العاشق الحالم المعضلتين الإنسانيتين الأصعب: الحب والصداقة.

🔹️اقتباسات من الرواية:

“أنا قبلة مهملة على شفةٍ يابسة. عصفورٌ تمشّى قليلاً على الشاطئ فاتُّهم بملوحة البحر! اخطفني لكن أعطني بعض الوقت لأكتب على جداري الأسود رسالة وداعٍ، أخبر فيها القادمين أنّك قد جئت”.

“كل هذه السنوات مرّت ونحن نخوض صراع الحب في الظل، بعد صراع البقاء، نحن أتعس الأجيال في وطننا على الإطلاق، نحن أولئك الذين كبروا على أصوات الرصاص، والمدافع، والصواريخ، والخوف، كبروا في رهبة الموت الدائم التي تحيط بهم من كل جانب، بدونا كشخصٍ يرى نقطة القناصة الحمراء على صدره، فيتحرك محاولاً تفاديها ولايعلم لماذا!”.

  • أفروديت
  • د.علي مكية
  • دار استانبولي